محافظة اريحا والاغوار

اريحا .. اقدم مدينة في التاريخ


جولة طبيعية للمسار البيئي في قناه العوجا

06-05-2018
جولة طبيعية للمسار البيئي في قناه العوجا

"ان ما يحدث انقلاب بيئي وفيه اعتداء جائر على المسار الطبيعي للبيئة" بهذه الكلمات والحسرة والاسى تعلو قسمات وجه المنهدس ايمن ابو ظاهر نائب المدير العام للتوعية البيئة في سلطة جودة البيئة الفلسطينية وهو يصف ما جرى في المسار الطبيعي والبيئي لقناة العوجا الى الشمال من مدينة اريحا وذلك اثناء جولة طبيعية نظمتها سلطة جودة البئية الفلسطينيية محافظة اريحا والاغوار بالتعاون مع وزارة الزراعة والسيياحة والاثار في اطار مشروع مؤسسة سويتش ميدو الدولية لتاهيل المواقع والمسارات الطبيعية في فلسطين.

وتنسب نبع العوجا, لبلدة العوجا والتي تتبع اداريا محافظة اريحا والاغوار و تقع على بعد 12 كم إلى الشمال الشرقي من مدينة أريحا على الطريق الشرقي الذي يربط بيسان مع البحر الميت بمحاذاة نهر الأردن، ويبلغ تعداد سكانها 4132 نسمة. وتحيط بالقرية قنوات الماء التقليدية والتي تنتشر كالأفاعي محدثة على جوانبها ثورة زراعية وسياحية. وتعود جذورها التاريخية إلى عهد الإمبراطور الروماني هيرودس الكبير. وحبى الله العوجا البلد رغم الحصار الخانق الذي تعيشه قرية العوجا ورغم السنين العجاف التي مرت ولا زالت تمر على فلسطين حباها بنبع ينبض بالحياة،

ويدق ابو ظاهر جرس الخطر الحقيقي قائلا حبى الله البلدة بنبع وابتلينا باجراءات وممارسات اسرائيلية قائلا لاول مرة وفي سابقة تاريخية بيئية كارثية سمها ما شئت فان مجرى نبع يكون جافا ابتداءا منذ مطلع نيسان وهذا يهدد الاراضي الزراعية والتنوع الحيوي وكل مكونات البيئة ويدلل ابو ظاهر بالاراقام العلمية قائلا انه عادة في السنة التي تسمى مطيرة تكون النسبة800ملم متر مربع وفي السنة الغير مطيرة تقل الكمية عن 600ملم متر مربع وهذا العام كانت اقرب الى المطيرة وعادة في السنة المطيرة كانت مياه النبع تجري طوال العام في نبع العوجا وفي السنة التي لا تعد مطيرة كانت المياه تجري في النبع حتى اواسط شهر تموز تقريبا , وحول الاسباب والتفسيرات العلمية لذلك اوضح ابو ظاهر من المعروف هناك اربع ابار اسرائيلية في المنطقة احدهما على عمق 800متر والاخر على عمق 850 متر ويعكس النشاط الاسرائيلي المحمود للتوسع الزراعي والاستيطاني الاستثماري في الاغوار الفلسطينية وزيادة السحب او السرقة الاسرائيلية للمياه الجوفية. وشدد ابو ظاهر ان الوضع الزراعي والبيئي خطير في العوجا والاغوار الفلسطيني جراء الممارسات الاسرائيلية الممهنجة لاقتلاع الناس والاستثمار الاستيطاني في الاغوار الفلسطينية قائلا انه وفي اقل من عقدين من الزمان كان يزرع قرابة 30000 الف دونم مختلف انواع الزراعات سنويا وحتى العام لم تزد المساخة المزروعة 3500 دونم وشكك امكانية زراعة نصف المساحة السابقة في ظل ما راه اليوم من جفاف ومن خلال متابعته للوضع المائي وان ذلك يهدد البيئة وحياة وقوت المواطنين. وطالب ابو ظاهر بضرورة التحرك الحقوقي يهذا الخصوص وتفعيل لجنة تطوير بلدة العوجا وتضم عدو وزارة ومؤسسات ذات العلاقاة والتي تشكلت مؤخرا دون ان تفعل.

واعرب البرفيسور مازن قمصية وخبير التونع الحيوي ان الموضوع يحمل خطورة متعلقة بالتنوع الحيوي وانقراض نباتات وحيوانات كانات تعيش في هذه البيئة وربما تهاجر اليها من مناطق اخرى. واضاف لا يمكن الخديث عن مسار طبيعي ومسار بيئي للمشي في نبع العوجا دون وجود مياه ومجرى مياه

وبين امجد جبر مدير سلطة جودة البيئة بالمحافظة ان جولة اليوم في مسار العوجا بمشاركة اكاديمين ومختصين هو لتقييم المسار وامكانية تاهيلة وجعله متاحا للسيباحة وهواة رياضة المشي وخاصة بين الجبال والاودوية واضاف انه جرى كذلك تنظيم جولة لاودى القلط باريحا كمسار طبيعي مشيرا الى جانب محاولة التاهيل هو نشرالمعرفة بالبيئة الفلسطينية.

شاركونا
أريحا هذا الاسبوع